← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3687 · ص327 · ج4
عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: " تجتمع ملائكة الليل، وملائكة النهار في صلاة الفجر". ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: ٧٨] . ففي هذه الرواية: ذكر اجتماعهم في صلاة الفجر، واستشهد أبو هريرة بقول الله عز وجل: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: ٧٨] . وقد روي في حديث من رواية أبي الدرداء - مرفوعاً -، انه يشهده الله وملائكته. وفي رواية: " ملائكة الليل وملائكة النهار". خرجه الطبراني وابن منده وغيرهما. فقد يكون تخصيص صلاة الفجر لهذا، وصلاة العصر يجتمع –أيضا - فيها ملائكة الليل والنهار، كما دل عليه حديث الأعرج، عن أبي هريرة. وقد روي نحوه من حديث حميد الطويل، عن بكر المزني، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرسلاً. وهؤلاء الملائكة، يحتمل أنهم المعقبات، وهم الحفظة، ويحتمل أنهم كتبة الأعمال. وروى أبو عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود، في قوله: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} ، قال: يعني صلاة الصبح، يتدارك فيه الحرسان ملائكة الليل وملائكة النهار.