← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3627 · ص321 · ج1
وروى ابن أبي شيبة بإسناده، عن العوام، أن علياً كانَ يمر في المسجد، وهو جنب. وبإسناده، عن جابر، قالَ: كانَ احدنا يمشي في المسجد وهو جنب مجتازاً. وخرجه - أيضاً - سعيد بن منصور وابن خزيمة في ((صحيحه)) . وعن زيد بن أسلم، قالَ: كانَ أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمشون في المسجد، وهم جنب. خرجه ابن المنذر وغيره. ولا يجوز العبور إلا لحاجة، في اصح الوجهين لأصحابنا، وهو قول أكثر السلف، منهم: عكرمة ومسروق والنخعي. وقرب الطريق حاجة، في احد الوجهين لأصحابنا، وهو قول الحسن. وفي الآخر: ليس بحاجة، وهو وجه للشافعية، والصحيح - عندهم -: أنه يجوز المرور لحاجة وغيرها. والقول الثاني: لا يجوز للجنب المرور في المسجد، فأن اضطر إليه تيمم، وهو قول الثوري وابي حنيفة وإسحاق ورواية عن مالك. وقد روي، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قالَ: ((لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)) . خرجه أبو داود من حديث عائشة، وابن ماجه من حديث