← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3616 · ص319 · ج8
مقصورة. وإن نوى الجمعة، فإن قالوا: هي صلاة مستقلة أجزأه. وإن قالوا: ظهر مقصورة، فهل تشترط نية القصر فيه وجهان لهم، أصحهما: لا تشترط. ولو نوى الظهر مطلقا، من غير تعرض للقصر، لم يصح عندهم بغير خلاف. وقال مالك - فيما نقله عنه ابن عبد الحكم - في الإمام ينزل بقرية لا تقام فيها الجمعة، فيجمع فيها: إنه لا يكون جمعة، بل يكون ظهرا مقصورة، فتصح له ولمن معه من المسافرين، ويتم أهل تلك القرية صلاتهم إذا سلم. وهو ظاهر ما ذكره في " الموطأ "، ونقله عنه ابن نافع - أيضا. وظاهر هذا: يدل على صحة صلاة الظهر المقصورة بنية الجمعة. قال ابن القاسم في " المدونة ": لا جمعة للإمام ولا لمن خلفه، ويعيد ويعيدون؛ لأنه جهر عامدا. وهذا تعليل عجيب، وهو يقتضي أن من جهر في صلاة السر عمدا بطلت صلاته. والتعليل: بأنه لا تصح صلاة الظهر بنية الجمعة أظهر. وذكر ابن المواز، عن ابن القاسم: أما هو فصلاته تامة، وأما هم فعليهم الإعادة. واختلف السلف في هذه المسألة: فقال عطاء - فيمن دخل قرية لا ينبغي أن تقام فيها الجمعة، وهي القرية التي ليست جامعة عنده، فأقام