← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3562 · ص313 · ج9
وقد تقدم حديث سهل بن سعد في صلاة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على المنبر، وأنه كان يقوم عليه، ثم ينزل فيسجد في الأرض. وقد سبق – أيضا – في ((أبواب صلاة الكسوف)) من حديث ابن عباس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مد يده في صلاة الكسوف، كأنه يتناول شيئا، ثم تكعكع أي: تأخره. وخرج مسلم من حديث جابر، في صلاة الكسوف، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تأخر في صلاته، فتأخرت الصفوف خلفه، حتى انتهى إلى النساء، ثم تقدم وتقدم الناس معه، حتى قام في مقامه. وروى برد بن سنان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: جئت ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فمشى حتى فتح لي، ثم رجع إلى مكانه، ووصفت الباب في القبلة. خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي – وهذا لفظه. وقال: حسن غريب. واستنكره أبو حاتم الرازي والجوزجاني؛ لتفرد برد به.