← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3478 · ص305 · ج1
العزيز بن جعفر من أصحابنا، وذكر أن الحديث صح بذلك. ولو استجمر منه بحجر أجزأه كالبول -: ذكره اصحابنا. وهذا - على قولنا: يجب غسل ما أصحاب الذكر منه - ظاهر. فأما إن قلنا يجب غسل الذكر جميعه، أو الذكر مع الأنثيين، فلا ينبغي أن يجزىء منه الاستجمار. وعنده الشافعية: أن المذي: هل يجزيء فيهِ الاستجمار؟ فيهِ قولان: بناء على أن الخارج النادر: هل يجزيء الاستجمار كالمعتاد؟ ، على قولين للشافعي، أصحهما: الجواز. لكنهم لا يوجبون زيادة على غسل ما أصاب الذكر منه، وهو قول أبي حنيفة وغيره. وقال سعيد بن جبير - في المذي -: يغسل الحشفة منه ثلاثاً. فأما إن أصاب المذي غير الفرج من البدن أو الثوب، فالجمهور على أنه نجس يجب غسله كالبول. وعن أحمد رواية: أنه يعفى عن يسيره كالدم. وعنه رواية ثالثة: أن نجاسته مخففة، يجزىء نضحه بالماء، كبول الغلام الذي لم يأكل الطعام؛ لعموم البلوى به، ومشقة الاحتراز منه. وفيه حديث، من رواية سهل بن حنيف، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه سئل عما أصاب الثوب من المذي؟ قالَ: ((تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصابك)) . خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي. وقال: حسن صحيح، ولا نعرفه إلا من حديث ابن إسحاق. وقال الإمام أحمد - في رواية الأثرم -: لا اعلم شيئاً يخالفه. ونقل عنه