← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3379 · ص295 · ج1
هذا اللفظ - أيضاً. وسبق - أيضاً - الحديث من رواية حفص بن غياث، عن الأعمش، ولفظه: قالت ميمونة: صببت للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غسلاً، فأفرغ بيمينه على يساره فغسلهما، ثم غسل فرجه. والمراد: أنه تناول الإناء بيمينه، فصبه على يساره، ثم غسلهما معاً. وفي رواية لأبي داود، من رواية عبد الله بن داود، عن الأعمش: فأكفأ الإناء على يده اليمنى، فغسلها مرتين أو ثلاثاً، ثم صب على فرجه، فغسل فرجه بشماله. وهذه الرواية: توهم أنه صب من الإناء على يده اليمنى فقط. وهذه الرواية التي خرجها البخاري في هذا الباب فيها: ((فصب على يده فغسلها مرتين أو ثلاثاً)) ، وهي توهم أنه صب على اليمنى فقط، ولم يغسل اليسرى حتى غسل فرجه بها، ثم دلكها بالتراب، ثم غسلها. وقد سبق من حديث عمر نحو ذَلِكَ - أيضاً. وحديث عائشة صريح في أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غسل يديه جميعاً قبل إدخال يده اليمنى في الإناء، ثم أدخلها فأفرغ بها على شماله، ثم غسل فرجه. وقد قالَ الإمام أحمد: الغسل من الجنابة على حديث عائشة. ونقل حنبل عنه، أنه يبدأ فيفيض الإناء على يده اليمنى، فيصب [منه] ثلاث مرات، ثم يغمس يده في الإناء، فيصب على يده اليسرى، فيغسلهما جميعاً، ثم يغسل فرجه فينقيه، ثم يتوضأ. ونقل عنه - مرة أخرى -، أنه قالَ: