← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3273 · ص284 · ج1
فقالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من إناء واحد. قالَ شريح: كيف يكون؟ قالت عائشة: إنه ليس على الماء جنابة - مرتين أو ثلاثة. خرجه [. . .] وبقي بن مخلد في ((مسنده)) . وخرجه إسحاق بن رهواية في ((مسنده)) ، وعنده: فقالت: إن الماء لا ينجس. وقد رفع بعضهم آخر الحديث، وهو قوله: ((الماء لا ينجس)) ، فجعله من قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. خرجه الطبراني والقاضي إسماعيل وابن عدي وغيرهم - مرفوعاً. والصحيح: أنه موقوف على عائشة. المسألة الثانية: ما ينتضح من بدن الجنب في الماء الذي يغتسل منه. وقد ذكر البخاري، عن ابن عمر وابن عباس، أنهما لم يريا به بأساً. وروى وكيع في ((كتابه)) ، عن سفيان، عن العلاء بن المسيب، عن رجل، عن ابن عباس، أنه لم يكن يرى به بأساً. وكذلك رخص فيهِ أكثر السلف، منهم: ابن سيرين والحسن والنخعي وأبو جعفر. قالَ النخعي: أو تجد من ذَلِكَ بداً؟ وعن الحسن - نحوه. ورخص فيهِ - أيضاً - مالك وأحمد وإسحاق وغيرهم. وقد سبق بسط ذَلِكَ في ذكر الماء المستعمل، وأنه ليس بنجس. ويدل على ذَلِكَ: أن