← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3205 · ص275 · ج9
وخرجه النسائي، ولم يذكر: ((القمر)) ، وعنده: ((مثل صلاتكم هذه)) . وقال ابن حبان: أراد به مثل صلاتكم في الكسوف. وهذا التأويل متجه في رواية ابن علية ويزيد بن زريع، عن يونس - أيضا. وبذلك تأولها البيهقي ٠ والمتبادر إلى الفهم: التشبيه بصلاة ركعتين، يتطوع بهما. وهذا مما تعلّق به من قال: إن صلاة الكسوف ليس فيها ركوع زائد، وسيأتي ذكره - إن شاء الله سبحانه تعالى ٠ وفيه دليل على أن صلاة الكسوف تستدام حتى تنجلي الشمس. وقوله: ((إنهما لا يكسفان لموت أحد)) ، إشارة إلى قول الناس: ((إن الشمس كسفت لموت إبراهيم عليه السلام)) . وفي رواية خرجها البخاري - فيما بعد -: ((وذلك أن ابنا للنبي مات، يقال له: إبراهيم، فقال الناس في ذلك)) . و [روى] هذا الحديث محمد بن دينار الطاحي، عن يونس، فزاد في الحديث: ((وإن الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له)) . خرجه الدارقطني. [وقال]-: تابعه: نوح بن قيس، عن يونس.