← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3141 · ص268 · ج8
أنه قال: ((كل خطبة ليس فيها تشهدٌ فهي كاليد الجذماء)) . ورجاله ثقاتٌ. وأنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يعظ الناس ويذكرهم بالله وبوحدانيته، وتفرده بالربوبية والمشيئة، ويحثهم على تقواه وطاعته. وكان - غالباً - يفصل بين التحميد وتوابعه من الشهادتين، وما بعد ذلك من الوعظ والأمر والنهي، بقوله: ((أما بعد)) . وكان –أيضاً - يتلو من القرآن في خطبته. وفي ((الصحيحين)) عن يعلى بن أمية، أنه سمع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ على المنبر: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ} [الزخرف:٧٧] . وفي ((صحيح مسلم)) ، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقرأ كل جمعةٍ على المنبر، إذا خطب الناس: {ق وَالْقُرْآنِ المَجِيدِ} [ق:١] . وفيه - أيضاً -، عن جابر بن سمرة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانت له خطبتان، يجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويذكر الناس. وخرّجه النسائي، ولفظه: ((كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم، ويقرأ آيات، ويذكر الله)) . وترجم عليه: ((القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها)) . وخرّجه ابن ماجه، ولفظه: ((ثم يقوم فيقرأ آياتٍ)) . فإن كان ذلك