← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3116 · ص266 · ج1
مرات)) - يعني: الجنابة. ورواية وكيع للموقوف أصح. وروى الفضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، أن رجلاً سأله عن الغسل من الجنابة، فقالَ: ثلاثاً. فقالَ الرجل: إن شعري كثير، فقالَ: رسول الله كانَ أكثر شعراً منك وأطيب. خرجه الإمام أحمد وابن ماجه. وعطية، هوَ العوفي، فيهِ ضعف مشهور. [ولعله أراد الثلاث في] غسل الرأس؛ ولهذا قالَ لهُ السائل: إن شعري كثير. وقد خرجه أبو نعيم الفضل بن دكين في ((كتاب الصلاة)) لهُ، عن فضيل ابن مرزوق، عن عطية، قالَ: سأل رجل أبا سعيد الخدري: كم يكفي لغسل رأسه؟ قالَ: ثلاث حفنات - وجمع يديه - وذكر بقية الحديث. ومما يستدل به تكرار غسل الجسد في غسل الجنابة: ما خرجه أبو داود، من رواية حماد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، في صفة غسل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قالت: وأفرغ على رأسه ثلاثاً،، فإذا فضلت فضلة صبها عليهِ. والمراد: بعد الفراغ من غسل بقية جسده، وإلا لم يكن لقولها: ((فإذا فضلت فضلة)) معنى. وروى وهيب هذا الحديث، عن هشام، وقال فيهِ: ((ثم أفاض الماء على جسده، فإن بقي في الإناء شيء أفرغه عليهِ)) .