← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3109 · ص265 · ج3
مجهول منقطع. قال: وحديث أبي ذر ليس فيه بيان نهي. قلت: وقد روي حديث سعد: عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعد. خرجه الهيثم بن كليب في ((مسنده)) ، وهو منقطع منكر. والقسم الثاني: أن يتخذ مقيلا ومبيتا على الدوام: فكرهه ابن عباس وقال: - مرة -: إن كنت تنام فيه لصلاة فلا بأس. وهذا القسم - أيضا - على نوعين: أحدهما: أن يكون لحاجة كالغريب، ومن لا يجد مسكنا لفقره، فهذا هو الذي وردت فيه الرخصة لأهل الصفة، والوفود، والمرأة السوداء ونحوهم. وقد قال مالك في الغرباء الذين يأتون: من يريد الصلاة، فإني أراه واسعا، وأما الحاضر فلا أرى ذلك. وقال أحمد: إذا كان رجل على سفر وما أشبهه فلا بأس، وأما أن يتخذه مبيتا أو مقيلا فلا. وهو قول إسحاق - أيضا. والثاني: أن يكون ذلك مع القدرة على اتخاذ مسكن، فرخص فيه طائفة، وحكي عن الشافعي وغيره، وحكي رواية عن أحمد، وهو اختيار أبي بكر الأثرم. وقال الثوري: لا بأس بالنوم في المسجد. وروى حماد بن سلمة في ((جامعه)) : ثنا ثابت، قال: قلت لعبد الله بن عبيد بن عمير: ما أراني إلا مكلم الأمير أن ينهى هؤلاء الذين ينامون في المسجد ويحدثون ويجنبون. فقال: لا تفعل، فإن ابن عمر