← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3091 · ص263 · ج3
مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، حتى جاء الله بالغنى. وقد سئل سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار عن النوم في المسجد؟ فقالا: كيف تسألون عنه وقد كان أهل الصفة ينامون فيه، وهم قوم كان مسكنهم المسجد؟ واعلم أن النوم في المسجد على قسمين: أحدهما: أن يكون لحاجة عارضة مثل نوم المعتكف فيه والمريض والمسافر، ومن تدركه القائلة ونحو ذلك، فهذا يجوز عند جمهور العلماء، ومنهم من حكاه إجماعا، ورخص في النوم في المسجد: ابن المسيب، وسليمان بن يسار، والحسن، وعطاء وقال: ينام فيه وإن احتلم كذا وكذا مرة. وقال عمرو بن دينار: كنا نبيت في المسجد على عهد ابن الزبير. وممن روي عنه أنه كان يقيل في المسجد: عمر وعثمان - رضي الله عنهما. ونهى مجاهد عن النوم في المسجد. وقال أيمن بن نابل: رآني سعيد بن جبير نائما في الحجر فأيقظني، وقال: مثلك ينام هاهنا! وكرهه الأوزاعي. وممن كان لا يدع أحدا ينام في المسجد: عمر بن الخطاب وابن مسعود، وابن عمر.