← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3051 · ص258 · ج5
الكلام. وكذا قال في الايمان ونحوها، لو قال: من دخل داري. او خاطب غيره، فقال: من دخل دارك، وعلق على ذلك طلاقاً او غيره: لم يدخل هو في عموم اليمين في الصورة [الاولى] ، ولا المخاطب في الصورة الثانية. وللمسألة نظائر كثيرة، في بعضها اختلاف، قد ذكرناها في كتاب "القواعد في الفقه". واستحب أحمد للمؤذن ان يبسط يديه ويدعو عنه قوله: "حي على الصلاة". قال: اريت يزيد بن هارون يفعله، وهو حسن. يعني: لما ورد من استحبابه للدعاء عن الاذان، وفيه احاديث كثيرة مرفوعة، وموقوفة. وقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن" يدخل فيه الاذان والاقامة؛ لان كلا منهما نداء إلى الصلاة، صدر من المؤذن. وقد اختلف العلماء: هل يشرع الاجابة في الاقامة؟ على قولين: احدهما: انه يشرع ذلك، وهو قول القاضي أبي يعلى واكثر أصحابنا، وهو ظاهر مذهب الشافعي. وفي "سنن أبي داود" من رواية محمد بن ثابت العبدي: ثنا رجل من اهل الشام، عن شهر بن حوشب، عن أبي امامة - او عن بعض أصحاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ان بلالا اخذ في الاقامة، فلما ان قال: "قد قامت الصلاة" قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اقامها الله وادامها"، وقال في سائر الاقامة كنحو حديث عمر في الاذان.