← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
2973 · ص249 · ج9
كانت ظلمة على عهد أنس بن مالك. قال: أتيت أنس بن مالك، فقلت يا أبا حمزة: هل كان يصيبكم هذا على عهد النبي [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] ؟ فقال : معاذ الله، إن كانت الريح تشتد فنبادر المسجد مخافة القيامة. وبوب عليه: " باب: الصلاة عند الظلمة ". وهو دليل على الصلاة عند اشتداد الريح - أيضا. وأبو داود، من أجل أصحاب الإمام أحمد. ثم بوب على السجود عند الآيات، وذكر فيه حديث ابن عباس المتقدم. وظاهره: يدل على أن الآيات يسجد عندها سجودا مفردا ، كسجود الشكر من غير صلاة. وذكر الشافعي، أنه بلغه عن عباد، عن عاصم الأحول، عن قزعة، عن علي، أنه صلى في زلزلة ست ركعات في أربع سجدات: خمس ركعات وسجدتين في ركعة، [وركعة] وسجدتين في ركعة. قال الشافعي: ولو ثبت هذا الحديث عندنا لقلنا به. قال البيهقي: هو ثابت عن ابن عباس. ثم ذكر بنحو ما تقدم. وله طرق صحيحة، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس. وروى حرب: نا إسحاق، نا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: إذا فزعتم من أفق من آفاق السماء فافزعوا إلى الصلاة.