← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
2876 · ص239 · ج5
إقامة. واستدلوا لوجوب الأذان بقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم". وقد خرجه البخاري من حديث مالك بن الحويرث وعمرو بن سلمة الجرمي، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وروى ابن جرير الطبري، عن يونس بن عبد الأعلى، عن أشهب، عن مالك، قال: إذا ترك الأذان مسافر عمداً أعاد الصلاة. وهذا غريب جداً. وحكى ابن عبد البر نحوه عن داود. ونقل ابن منصور، عن إسحاق، قال: إذا نسي الأذان والإقامة وصلى أجزأه، وإن كان في السفر فلا بد له من الإقامة. والقول الثاني: أن الأذان سنة مؤكدة، وهو ظاهر مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي، ورواية عن أحمد. فمن قال: الأذان فرض كفاية، قال: إذا اجتمع أهل بلد على تركه قوتلوا عليه حتى يفعلوه. ومن قال: هو سنة، اختلفوا على قولين: أحدهما: أنهم يقاتلون عليه - أيضا -، لأنه من أعلام الدين وشرائعه الظاهرة،