← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
2734 · ص223 · ج9
وخرجه جعفر الفريابي من وجه آخر، عن عمير، أنه رأى النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قائما يدعو، رافعا كفيه قبل وجهه، لا يجاوز بهما رأسه، مقبلا ببطن كفيه إلى وجهه. وخرج الإمام أحمد، من حديث خلاد بن السائب، أن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ إذا دعا جعل باطن كفيه إلى وجهه. وفي رواية لهُ - أيضا -: كانَ النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا جعل باطن كفيه إليه وإذا استعاذ جعل ظاهر هما إليه. وفي إسناده اختلاف على ابن لهعية. وخرجه جعفر الفرابي، وعنده - في رواية لهُ -: عن خلاد بن السائب، عن أبيه، أن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ إذا دعا جعل راحته إلى وجهه. وذكر الوليد بن مسلم، عن ابن سمعان، قالَ: بلغنا أن رفع اليدين إلى المنكبين دعاء، وأن قلبهما والاستقبال ببطونهما وجه الإنسان تضرع، وأن رفعهما إلى الله جدا ابتهال. وعن أبي عمرو، عن خصف الجزري، قالَ: رفع اليدين - يعني يكفيه - تضرع، وهكذا - يعني: قلبهما مما يلي وجهه - رهبة. النوع الرابع: عكس الثالث، وهو أن يجعل ظهورهما مما يلي وجه الداعي.