← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
2716 · ص221 · ج9
وروي عنها - مرفوعا. وعن ابن الزبير، قالَ: إنكم تدعون أفضل الدعاء، هكذا - وأشار بإصبعه. وعن ابن سيرين، قالَ: إذا أثنيت على الله، فأشر بإصبع واحدة. وعن ابن سمعان، قالَ: بلغنات أنه الإخلاص. قالَ حرب: رأيت الحميدي يشير بالسبابة - يعني: في الدعاء -، ويقول: هذا الدعاء، ويقول: هذا السؤال. وذهب طائفة من العلماء إلى أن المصلي إذا قنت لا يرفع يديه في دعاء القنوت، بل يشير بإصبعه. ذكره الوليد بن مسلم في ((كتابه)) ، عن الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز ويزيد بن أبي مريم وابن حبان وإبراهيم بن ميمون. ونقل ابن منصور، عن إسحاق بن راهويه، قالَ: إن شاء رفع يديه، وإن شاء أشار بإصبعه. النوع الثاني: رفع اليدين وبسطهما، وجعل بطونهما إلى السماء. وهذا هوَ المتبارد فهمه من حديث أنس في رفع النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يديه في دعاء الاستسقاء يوم الجمعة على المنبر. وخرجه أبو داود من رواية محمد بن إبراهيم التيمي، قالَ: أخبراني من رأي النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدعو عندَ أحجار الزيت باسطا كفيه. يعني: في الاستسقاء.