← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
2463 · ص194 · ج1
الآية {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة ٨] . وقال أيوب: كل آية في القرآن فيها ذكر النفاق أخافها على نفسي. وقال معاوية بن قرة: كان عمر يخشاه وآمنه أنا ١ ؟ . وكلام الحسن في هذا المعنى كثير جدا. وكذلك كلام أئمة الإسلام بعدهم. قال زيد بن الزرقاء، عن سفيان الثوري: خلاف ما بيننا وبين المرجئة ثلاث: نقول الإيمان قول وعمل، وهو يقولون: الإيمان قول ولا عمل ونقول: الإيمان يزيد وينقص، وهم يقولون: لا يزيد ولا ينقص. ونحن نقول: النفاق، وهم يقولون: لا نفاق ٢ . وقال أبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي: قد خاف عمر على نفسه النفاق (٢٠٨ – أ / ف) قال ٣ : فقلت للأوزاعي: إنهم يقولون: إن عمر لم يخف أن يكون يومئذ منافقا حين سأل حذيفة؛ لكن خاف أن يبتلى بذلك قبل أن يموت، قال: هذا قول أهل البدع. وقال الإمام أحمد – في رواية هانيء وسئل: ما يقول فيمن لا
١ أخرجه الفريابي في " صفة المنافق "، (ص: ١٢٠) . ٢ أخرجه الفريابي في " صفة المنافق (ص: ١٢٧) . ٣ كلمة " قال " تكررت في " ف ".