← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
2441 · ص191 · ج7
الرفع، والثانية في حال القيام. وقد أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المأمومين أن يقولوا: ((ربنا ولك الحمد)) إذا قال الإمام: ((سمع الله لمن حمده)) ، وسيأتي الحديث بذلك -، فدل هذا كله على أن الإمام والمأمومين يشتركون في قول: ((ربنا ولك الحمد)) . لكن من قال: أن المأموم يقول: ((سمع الله لمن حمده)) كالامام، يقول: أنه يقوله في حال رفعه، فإذا أنتصب قال: ((ربنا ولك الحمد)) كالإمام. ومن قال: يقتصر المأموم على التحميد، قال: يأتي به في حال رفعه. وسيأتي ذكر الاختلاف في ذلك فيما بعد – إن شاء الله سبحانه وتعالى. وقوله: ((وكان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا ركع وإذا رفع رأسه يكَّبر)) يوهم أنه كان يكَّبر إذا رفع رأسه من الركوع، وليس المراد ذلك. وقد حمله البيهقي على أن المراد: أنه كان إذا رفع رأسه من ركوعه، ثم اراد أن يسجد، كبر حينئذ للسجود. ويحتمل أن المراد: أنه كان إذا رفع رأسه من السجود كبر؛ فإنه قد ذكر قبل ذلك ما كان يقوله إذا رفع رأسه من الركوع، وهو: ((اللهم، ربنا ولك الحمد)) ثم ذكر بعد ذلك ما كان يقوله إذا رفع من السجود، وهو التكبير. *** ١٢٥ -