← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1897 · ص131 · ج2
وقال مكحول: كانَ ذَلِكَ مِن هدي نساء المسلمين في أيام حيضهن. وأنكر ذَلِكَ أكثر العلماء: وقال أبو قلابة: قَد سألنا عَن هَذا فما وجدنا لَهُ أصلاٍ. خرجه حرب الكرماني. وقال سعيد بن عبد العزيز: ما نعرف هَذا، ولكننا نكرهه. قالَ ابن عبد البر: على هَذا القول جماعة الفقهاء وعامة العلماء في الأمصار. وممن قالَ: ليسَ ذَلِكَ على الحائض: الأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة، ومالك، وكذلك قالَ أحمد، قالَ: ليسَ عليها ذَلِكَ، ولا بأس أن تسبح وتهلل وتكبر. وبه قالَ أبو خيثمة، وسليمان بنِ داود الهاشمي، وأبو ثور، وأصحاب الشَافِعي، وزادوا: أنه يحرم عليها الوضوء إذا قصدت بهِ العبادة ورفع الحدث، وإنما يجوز لها أن تغتسل أغسال الحج؛ لأنه لا يراد بها رفع الحدث، بل النظافة. وقد روى يحيى بنِ صاعد: ثنا عبد الجبار بنِ العلاء: ثنا أيوب بنِ سويد الرملي: ثنا عتبة بنِ أبي حكيم، عَن أبي سفيان طلحة بنِ نافع، حدثني عبد الله بنِ عباس، أنه بات عندَ النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ليلة ميمونة بنت الحارث، فقام النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأسبغ الوضوء،