← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1801 · ص120 · ج5
وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - توضأ وركع ركعتين في معرسه، ثم سار ساعة، ثم صلى الصبح. قال ابن جريج: قلت لعطاء: أي سفر هو؟ قال: لا أدري. وهذا المرسل مما يستدل به على صحة الصلاة في موضع النوم، وأن التباعد عنه على طريق الندب. وروى وكيع، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، وقال: صلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الركعتين بعدما جاوز الوادي، ثم أمر بلالاً فأذن وأقام، ثم صلى الفريضة. وروي، عن عطاء بن يسار، أنها كانت في غزوة تبوك، وأن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بلالاً فإذن في مضجعه ذلك، ثم مشوا قليلاً، ثم أقام فصلوا. وكذا قال يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة: اخبرت أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو بتبوك أمر بلالاً أن يحرسهم لصلاة الصبح، فرقدوا حتى طلعت الشمس، فتنحى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن مكانه ذلك، ثم صلى الصبح. وضعف ابن عبد البر هذا القول؛ فإن في (صحيح مسلم) من حديث ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين قفل من غزوة خيبر، سار ليلاً حتى أدركه الكرى عرس – وذكر الحديث بطوله. كذا في رواية مسلم.