← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1699 · ص109 · ج5
عمرو بن أمية الضمري. ومن حديث ذي مخبر الحبشي، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وخرج الإمام أحمد ذكر الأذان والإقامة من حديث إبن مسعود – أيضا – في هذه القصة. وقد اختلف العلماء فيمن فاتته صلاة وقضاها بعد وقتها: هل يشرع له أن يؤذن لها ويقيم، أم يقيم ولا يؤذن؟ وفي ذلك أقوال: أحدها: أنه يؤذن ويقيم، وهو قول أبي حنيفة والشافعي في أحد أقواله، وأحمد في ظاهر مذهبه، وأبي ثور وداود. والثاني: يقيم ولا يؤذن، وهو قول الحسن والأوزاعي ومالك، والشافعي في قول له، وحكي رواية عن أحمد. لأن الأذان للإعلام بالوقت وقد فات، والإقامة للدخول في الصلاة وهو موجود. والثالث: إن أمل اجتماع الناس بالأذان، وإلا فلا، وهو قول للشافعي. لأن الأذان إنما يشرع لجمع الناس. والرابع: إن كانوا جماعة أذن وأقام، كما فعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وإن فاته وحده أقام ولم يؤذن، وهو قول إسحاق. والخامس: إن كان في سفر أذن وأقام، وإن كان في حضر أجزأته