← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1578 · ص96 · ج2
فتوضأ، فتبدأ بشق رأسها الأيمن، ثُمَّ الأيسر حتى تنقي شئون رأسها)) . ثُمَّ قالَ: ((أتدرون ما شئون الرأس؟)) قالت: البشرة. قالَ: ((صدقت، ثُمَّ تفيض على بقية جسدها)) . قالت: يا رسول الله، فكيف الغسل مِن المحيض؟ قالَ: ((تأخذ إحداكن سدرتها وماءها، فتطهر فتحسن الطهور، ثُمَّ تبدأ بشق رأسها الأيمن، ثُمَّ الأيسر حتى تنقي شئون رأسها، ثُمَّ تفيض على سائر جسدها، ثُمَّ تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها)) . قالت: يا رسول الله، كيف أتطهر بها؟ فقلت: سبحان الله، تتبعي بها آثار الدم. وإبراهيم بن المهاجر، لَم يخرج لَهُ البخاري. و ((الفرصة)) - بكسر الفاء، وسكون الراء، وبالصاد المهملة -، وهي القطعة. قالَ أبو عبيد: هي القطعة من الصوف أو القطن أو غيره، مأخوذ مِن فرصت الشيء: أي قطعته. و ((المسك)) : هوَ الطيب المعروف. هَذا هوَ الصحيح الذِي عليهِ الجمهور، والمراد: أن هَذهِ القطعة يكون فيها شيء مِن مسك، كَما في الرواية الثانية: ((فرصة ممسكة)) . وزعم ابن قتيبة والخطابي أن الرواية: ((مسك)) بفتح الميم، والمراد بهِ: الجلد الذِي عليهِ صوف، وأنه أمرها أن تدلك بهِ مواضع الدم. ولعل البخاري ذهب إلى مثل ذَلِكَ، ولذلك بوب عليهِ: ((دلك المرأة نفسها إذا تطهرت مِن المحيض)) ، ويعضد ذَلِكَ: أنَّهُ في ((كِتابِ الزينة