← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1569 · ص95 · ج2
أسماء سألت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن غسل المحيض. قالَ: ((تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور، ثُمَّ تصب على رأسها فتدلكه دلكاً شديداً، حتَّى تبلغ شئون رأسها، ثُمَّ تصب عليهِ الماء، ثُمَّ تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها)) قالت أسماء: وكيف أتطهر بها؟ فقالَ: ((سبحان الله، تطهري بها)) . فقالت عائشة - كأنها تخفي ذَلِكَ -: تتبعين بها أثر الدم. وسألته عَن غسل الجنابة. فقالَ: ((تأخذ ماءً فتطهر بهِ، فتحسن الطهور - أو تبلغ الطهور -، ثُمَّ تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شئون رأسها، ثُمَّ تفيض عليهِ الماء)) . فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لَم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدِّين. وفي رواية لَهُ - أيضاً -: قالَ: ((سبحان الله، تطهري بها)) ، واستتر. وخرجه مسلم - أيضاً - من طريق أبي الأحوص، عَن إبراهيم بنِ مهاجر، وفي حديثه: قالَ: دخلت أسماء بنت شكل على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكره، ولم يذكر فيهِ غسل الجنابة. وخرجه أبو داود. مِن طريق أبي الأحوص، ولفظه: ((تأخذ ماءها وسدرتها فتوضأ، وتغسل رأسها وتدلكه)) - وذكر الحديث، وزاد فيهِ: ((الوضوء)) . ورواه أبو داود الطيالسي، عَن قيس بنِ الربيع، عَن إبراهيم بنِ المهاجر، عَن صفية، عَن عائشة، قالت: أتت فلانة بنت فلان الأنصارية، فقالت: يا رسول الله، كيف الغسل مِن الجنابة، فقالَ: ((تبدأ إحداكن