← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1543 · ص92 · ج2
والصحابي إذا قالَ: ((أُمرنا)) أو ((نُهينا)) ، فإنه يكون في حكم المرفوع عند الأكثرين. وأما رواية هشام بنِ حسان، عَن حفصة، عَن أم عطية، التي صرح فيها بذكر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحديث وذكر الحديث بتمامه، وفيه ذكر الطيب عند طهرها، فذكرها البخاري هاهنا تعليقاً، وعلقها - أيضاً - في موضع آخر مِن ((كتابه)) ، فقالَ: ((وقال الأنصاري: ثنا هشام)) - فذكره. وأسندها مسلم في ((صحيحه)) ، ولفظه: ((ولا تمس طيباً، إلا إذا طهرت نبذة مِن قسط أو أظفار)) . ولكن أسند البخاري حديث هشام في ((كتابه)) هَذا - أيضاً -، بدون هَذهِ الزيادة. قالَ الخطابي: النبذة، القطعة اليسيرة، والكست: القسط - والقاف تبدل بالكاف - يريد: أنها تتطهر بذلك وتتطيب بهِ. انتهى. والقسط والأظفار: نوعان مِن الطيب معروفان. وفي رواية مسلم: ((ظفار)) . وفي رواية البخاري: ((كست أظفاره)) . وقيل: إن صوابه: ((كسط ظفار)) . و ((ظفار)) مبني على الكسر على وزن: حذام -: ساحل مِن سواحل عدن باليمن.