← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1536 · ص91 · ج4
يأت بأمر يقبل منه. وأبو الجهيم، هو: ابن الحارث بن الصمة، وقد سبق له حديث في ((التيمم)) . وقد رواه الضحاك بن عثمان، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، قال: قَالَ: رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((لو يعلم المار بين يدي المصلي والمصلي ما عليهما)) - وذكر الحديث. خرجه أبو العباس السراج في ((مسنده)) . وهذا يوافق رواية ابن عيينة، وهو - أيضا - وهم. وزيادته: ((والمصلي)) غير محفوظة - أيضا. وقد وقع في بعض نسخ كتاب البخاري، ومسلم - أيضا - بعد: ((ماذا عليه)) : ((من الإثم)) ، وهي غير محفوظة. وذكر ابن عبد البر: أن هذه اللفظة في رواية الثوري، عن سالم أبي النضر. وقد وقعت في كتاب ابن أبي شيبة من رواية الثوري، مدرجة بلفظة: ((يعني: من الإثم)) ، فدل على إنها مدرجة من قول بعض الرواة، وتفسير للمعنى؛ فإن هَذَا يفهم من قوله: ((ماذا عَلِيهِ)) ، فإن ابن آدم لَهُ عمله الصالح وعليه عمله السيئ، كما قَالَ تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت:٤٦] . وقال: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة:٢٨٦] ، وإذا كان هذا عليه فهو من سيئاته. وفي المعنى أحاديث أخر، ليست على شرط البخاري: