← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1474 · ص84 · ج5
وقد حكي مثله رواية عن أحمد. وأكثر العلماء على أنه ليس في ذلك ناسخ ولا منسوخ، وهو الصحيح. وقد روى جماعة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه لم يكن يصلي بعد العصر شيئا. فروى أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي على إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين، إلا الفجر والعصر. خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن خزيمة في " صحيحه ". وعاصم، وثقه جماعة من الأئمة. وروى زهير بن محمد، عن يزيد بن خصيفة، عن سلمة بن الأكوع، قال: كنت أسافر مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فما رأيته صلى بعد العصر ولا بعد الصبح قط. خرجه الإمام أحمد. وذكره الترمذي في (علله) ، وقال: سألت عنه محمداً – يعني: البخاري -، فقال: لا أعرف ليزيد بن خصيفة سماعاً من سلمة بن الأكوع. قال: ولم نعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه. كذا قال. وقد خرجه من طريق سعيد بن أبي الربيع: حدثنا سعيد بن سلمة: ثنا يزيد ابن خصيفة، عن ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه سلمة – فذكره - فأدخل بينهما: (ابن سلمة) ، لكنه لم يسمه.