← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1413 · ص77 · ج7
والظاهر: أن حديث ابن مسعود وعائشة إنما هو في صلاة الليل. وخرج مسلم من حديث حذيفة، قال: صليت مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة [فمضى] ، فقلت: يركع بها، ثم افتتح سورة النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها – وذكر الحديث. وهذا كله يدل على جواز الجمع بين السور في صلاة التطوع. وروى أبو العالية، قال: أخبرني من سمع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ((لكل سورة حظها من الركوع والسجود)) . وخرجه الإمام أحمد. وقد حمل هذا – تقدير صحته – على الصلاة المفروضة. وروى وكيع، عن عيسى الخياط، عن الشعبي، عن زيد بن خالد الجهني، قال: ما أحب أني قرنت سورتين في ركعة، وأن لي حمر النعم. عيسى هذا، فيه ضعف.