1371 · ص73 · ج1
ومنهم من قال: " ولا يغتب بعضنا بعضا " – وهي رواية الإمام أحمد ١ . وأما الخصلة السادسة: فمنهم من لم يذكرها بالكلية – وهي رواية أبي الأشعث التي خرجها مسلم. ومنهم من ذكرها وسماها المعصية فقال: " ولا نعصي " – كما في رواية الصنابحي – وفي رواية أبي إدريس: " ولا تعصوا في معروف ". فأما الشرك والسرقة ٢ والزنا والقتل: فواضح، وتخصيص قتل الأولاد بالذكر في بعض الروايات موافق لما ورد في القرآن في مواضع (١٨٨ - أ / ف) وليس له مفهوم، وإنما خصص بالذكر للحاجة إليه، فإن ذلك كان معتادا بين أهل الجاهلية.
وأما الإتيان ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم - على ما جاء في رواية البخاري -: فهذا يدل على أن هذا البهتان ليس مما يختص به النساء. وقد اختلف المفسرون في البهتان المذكور في آية بيعة النساء: فأكثرهم فسروه بإلحاق المرأة بزوجها ولدا من غيره، رواه علي بن أبي طلحة ٣ ، عن ابن عباس، وقاله مقاتل بن حيان ٤ وغيره.
١ سبق تخريج كل هذه الروايات تحت نفس الحديث.
٢ في " ف " تشتبه بـ " فالسرقة ".
٣ في " صحيفته " عن ابن عباس (٤٨٨) . وسيأتي الكلام على هذه الصحيفة فيما بعد.
٤ ذكره ابن كثير في " تفسيره " (٨ / ١٢٦) .