← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1337 · ص69 · ج4
والمراد إذا لم يكن عنده إبل باركة يستتر بها. وقاله الخطابي: هبت أي هاجت، يقال: هب الفحل هبيبا إذا هاج. قال: يريد، أن الإبل إذا هاجت لم تهدا، ولم تقر، فتفسد على المصلي إليها صلاته. وهذا الذي قاله في غاية البعد، وان كان محتملا في اللفظ، فليس هو المراد في الحديث. وقوله: ((يأخذ الرحل)) : رحل البعير، هو: ما على ظهره مما يركب عليه، والراحلة: هي ما يرتحل الرجل - أي: يركبه في ارتحاله، بعيرا كان أو ناقة -: قاله الأزهري وغيره. ومنه: قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ((الناس كإبل مائة، ليست فيها راحلة)) . وقوله: ((فيعدله)) - بفتح الياء، وكسر الدال. قال الخطابي: أي يقيمه تلقاء وجهه. و ((آخرة الرحل)) - بكسر الخاء -: هي الخشبة التي يستند إليها الراكب على الرحل. وقد سبق الخلاف في تقديرها: هل هو ذراع تام بالذراع الذي يذرع به، أو ذراع بعظم ذراع الإنسان،