← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1271 · ص61 · ج9
الروايات، وأنه كان إذا نحر ما ينحر نحره بالمدينة، فإن ذبح الغنم ذبحها بالمصلى. وعلى هذا، فتكون رواية البخاري الصحيحة لحديث ابن عمر: ((كان يذبح - أو ينحر – بالمصلى)) – بالشك. وذبح ابن عمر بالمصلى يدل على أنه كان يرى استحباب ذلك للإمام وغيره. ومن العلماء [من] يستحب ذلك للإمام، منهم مالك. وقال: لا نرى ذلك على غيره. وفيه: إشارة إلى أن غيره لا يتأكد في حقه ذلك كالإمام. وقال سفيان: للإمام أن يحضر أضحيته عند المصلى؛ ليذبح حين يفرغ من الصَّلاة والخطبة؛ لئلا يذبح أحد قبله. قالَ: وذلك من الأمر المعروف. وروى الواقدي بأسانيد لهُ متعددة، أن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يذبح يوم النحر عندَ طرف الزقاق، عندَ دار معاوية. ثم قال الواقدي: وكذلك يصنع الأئمة عندنا بالمدينة. وروى - أيضاً - عن عمرو بن عثمان، أنه رأى عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - خطب يوم النحر، ثم أتي بكبش في مصلاه، فذبحه بيده، ثم أمر به فقسم على المساكين، ولم يحمل إلى منزله منه شيئاً.