← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1105 · ص43 · ج5
فهذه أربعة أوقات: الوقت الأول: أوله: طلوع الفجر عند جمهور العلماء، ومنهم من قال: الانصراف من صلاة الفجر. وقد سبق ذكر هذا الاختلاف في الباب الماضي. وآخره: اخذ الشمس في الطلوع. والوقت الثاني: أوله: أخذ الشمس في الطلوع، وهو بدو حاجبها، كما في حديث ابن عمر. وآخره: أن ترتفع الشمس، كما في حديث ابن عمر وأبي سعيد وغيرهما. وجاء من حديث ابن مسعود – مرفوعاً -: (حتى ترتفع وتبيض) . خرجه الهيثم بن كليب بإسناد فيه انقطاع. وجاء في حديث كعب بن مرة – أو مرة بن كعب -، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (حتى ترتفع قيد رمح أو رمحين) . خرجه الإمام أحمد. وفي إسناده اختلاف. وخرجه الإسماعيلي من حديث عمر بن الخطاب، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بإسناد حديثه الذي خرجه البخاري هاهنا، ولكن متنه بهذا الإسناد منكر غير معروف. وفي (مسند الإمام أحمد) عن سعيد بن نافع، قال: رآني أبو بشير الأنصاري صاحب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا أصلي صلاة الضحى حين طلعت الشمس، فعاب ذلك علي، ونهاني، وقال: إن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (لا تصلوا حتى ترتفع الشمس؛ فإنها تطلع في قرني الشيطان) . وسعيد بن نافع، روى عن جماعة من الصحابة، وذكره ابن حبان في (ثقاته) .