← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1041 · ص36 · ج6
فِي جماعة، كَانَ لَهُ كقيام ليلة)) . وهذا يبين أن الرواية الَّتِيْ قبلها إنما أريد بِهَا صلاة الصبح مَعَ العشاء فِي الجماعة. قَالَ الإمام أحمد فِي رِوَايَة المروذي: الأخبار فِي الفجر والعشاء - يعني فِي الجماعة - أوكد وأشد. وروى وكيع فِي ((كتابه)) بإسناده، عَن عُمَر، قَالَ: لأن أشهد الفجر والعشاء فِي جماعة أحب إلي من أن أحيي مَا بَيْنَهُمَا. وعن أَبِي الدرداء، قَالَ: اسمعوا وبلغوا من خلفكم، حافظوا عَلَى العشاء والفجر، ولو تعلون مَا فيهما لأتيتموهما ولو حبواً. وخرجه أبو نعيم الفضل بْن دكين - أيضاً. وخرج بإسناده، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَوْ يعلم القاعدون مَا للمشائين إلى هاتين الصلاتين: صلاة العشاء الفجر لأتوهما ولو حبواً. وروى مَالِك فِي ((الموطإ)) بإسناده، عَن عُمَر، قَالَ: لأن أشهد صلاة الصبح - يعني: فِي جماعة - أحب إلي من أن أقوم ليلة. وروى الحافظ أبو موسى بإسناده عَن عقبة بْن عَبْد الغافر، قَالَ: صلاة العشاء فِي جماعة تعدل حجة، وصلاة الفجر فِي جماعة تعدل عمرة. ويروى بإسناده منقطع، عَن شداد بْن أوس، قَالَ: من أحب أن يجعله الله من الذين يدفع الله بهم العذاب عَن أهل الأرض فليحافظ عَلَى هاتين الصلاتين فِي جماعة: العشاء الآخرة والصبح.