← المكتبة ▭▭ صفحتان
مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
إبراهيم بن إبراهيم قريبي السيرة النبوية
A− A+
227 · ص228 · ج1
قال البزار: "لا نعلم رواه إلا أنس، ولا له عنه إلا هذا الطريق١، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ثم قال: "رواه البزار ورجاله ثقات"٢. وكذا قال ابن حجر والزرقاني٣. ١٠٠- وعند الواقدي: عن شيوخ من ثقيف - أسلموا بعد وكانوا حضروا ذلك اليوم - قالوا: ما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلبنا فيما نرى ونحن مولون حتى إن الرجل منا ليدخل حصن الطائف وإنه ليظن أنه على أثره من رعب الهزيمة٤. ١٠١- وعنده أيضا أن سعد بن عبادة كان يصيح يومئذ بالخزرج: يا للخزرج، وأسيد بن حضير: يا للأوس ثلاثا، فثابوا والله من كل ناحية كأنهم النحل إلى يعسوبها، قال: فحنق المسلمون عليهم حتى أسرع المسلمون في قتل الذرية فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما بال أقوام ذهب بهم القتل حتى بلغ الذرية، ألا لا تُقتل الذرية ثلاثا". قال أسيد بن حضير: "يا رسول الله، أليس إنما هم أولاد المشركين؟ " فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أوليس خياركم أولاد المشركين؟ كل نسمة تولد على الفطرة حتى يعرب٥ عنها لسانها، فأبواها يهودانها أو ينصرانها" ٦. وعند أحمد من حديث الأسود بن سريع أن "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية يوم حنين فقاتلوا المشركين فأفضى بهم القتل إلى الذرية، فلما جاءوا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما حملكم على قتل الذرية؟ " قالوا: "يا رسول الله إنما كانوا أولاد المشركين؟ " قال: "أو هل خياركم إلاّ أولاد المشركين؟،
١ كشف الأستار ٢/٣٤٩. ٢ ٦/١٨١. ٣ ابن حجر: مختصر زوائد مسند البزار ص٢٥١ رقم ٨١٦. والزرقاني شرح المواهب ٣/٢١ إلا أنه قال: "اجزروهم جزرا" بدل: "جزوهم جزاً". ٤ مغازي الواقدي ٣/٩٠٨. ٥ يعرب عنها لسانها: أي حتى ينطق ويتكلم. (ابن الأثير: النهاية ٣/٢٠٠- ٢٠١) . ٦ مغازي الواقدي ٣/٩٠٤.