← المكتبة ▭▭ صفحتان
مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
إبراهيم بن إبراهيم قريبي السيرة النبوية
A− A+
187 · ص188 · ج1
ثم صف أصحابه١. وهو عند أبي عوانة من طريق زهير أيضا دون قوله: "ثم صف أصحابه". واقتصر ابن جارود على قوله: "فنزل فاستنصر ثم قال: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ثم صف أصحابه"٢. وعند مسلم والبيهقي: (فأقبلوا هناك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل فاستنصر وقال: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ثم صفهم". وعند مسلم والبيهقي أيضا وابن ابي شيبة وأبي عوانة: الجميع من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق قال: جاء رجل إلى البراء فقال: أكنتم وليتم يوم حنين يا أبا عمارة؟ فقال: أشهد على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ولى، ولكنه انطلق أخفاء من الناس وحسر، إلى هذا الحي من هوازن، وهم قوم رماة فرموهم برشق من نبل كأنها رجل من جراد، فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو سفيان بن الحارث يقود به، فنزل ودعا واستنصر وهو يقول: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب اللهم نزل نصرك. قال البراء: كنا والله إذا احمر٣ البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذى به، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ٤.
١ تقدم الحديث رقم (٥٩) . (المنتقى ص: ٣٥٦) . ٣ قال النووي: احمرار البأس كناية عن شدة الحرب، واستعير ذلك لحمرة الدماء الحاصلة فيها في العادة، أو لاستعار الحرب واشتعالها كاحمرار الجمر، كما في رواية "حمي الوطيس". (شرح النووي على صحيح مسلم ٤/٤٠٧) . ٤ تقدم تخريج الحديث برقم (٥٩) .