← المكتبة ▭▭ 2 pages
استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها
فهد بن سعد القويفل التفسير
A− A+
154 · ص145
المخالفون: خالف السمعاني على القول بالوجوب بعض التابعين أمثال أبو عبيد ومالك بن أنس وأصحابه والقاضي شريح وغيرهم وقالوا بأن الأمر على الندب ١، وذلك بحجة اقتران الآية بقوله تعالى: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} فلو كانت واجبة لأطلقها على الخلق أجمعين، وبحجة أنها لو كانت واجبة لعين فيها القدر الواجب. ٢ النتيجة: بعد تتبع أقوال أهل العلم من الفقهاء والمفسرين تبين صحة ما ذهب إليه السمعاني لعموم الأدلة في القول بالوجوب، لقوله تعالى {وَمَتِّعُوهُنَّ} وقوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ} {إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ}، والأمر يقتضي الوجوب ما لم تأت قرينة تصرفه إلى الندب استثناء ما خصص كالمطلقة المفروض لها قبل المسيس فلها النصف كما ورد الدليل بقوله تعالى {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}. والله أعلم.
١ انظر: الجامع لأحكام القرآن (٣/ ٢٠٠)، والتسهيل لعلوم التنزيل (١/ ١٢٢)، واللباب في علوم الكتاب (١/ ٨٠٦)، وفتح القدير (١/ ٣٣٩). ٢ انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (١/ ٦٦٠)، ومفاتيح الغيب (٦/ ٤٧٦). قال محمد رشيد رضا جمعا لاختلاف الأقوال تجاه متعة المرأة المطلقة عموما: " وأحوط الأقوال وأوسطها قول من جعل المتعة غير المهر وأوجبها لمن لا تستحق مهرا وندبها لغيرها. انظر: تفسير المنار (٢/ ٣٥٨).
→ prev 154 / 349 next ←