← المكتبة ▭▭ 2 pages
نظرات استشرافية في فقه العلاقات الإنسانية بين المسلمين وغير المسلمين
حسن بن محمد سفر السياسة الشرعية والقضاء
A− A+
33 · ص33
فالحديث النبوي الشريف يدل دلالة واضحة على وجوب الوفاء بالعهد وحرمة الاعتداء على المعاهد ما لم ينقض عهده بناقض. وحرصاً على هذه المصداقية فإنه يلزم على المسلمين إذا اضطروا لإنهاء عقد الأمان قبل انتهاء وقته لخوف خيانتهم للعهد أن يعلمونهم بنقض عهدهم قبل قتالهم ولا يجوز الاعتداء عليهم حتى يبلغهم خبر النقض (١) عملا بقوله تبارك وتعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} (٢) . وقد التزم المسلمون طيلة المسيرة الجهادية والأحوال الحربية مع المخالفين بالعهود والمواثيق والمعاهدات، ولم تشهد العلاقات الدولية في الشريعة الإسلامية أي مبدء لنكث العهد والميثاق والإخلال بالعهود من قبل المسلمين حكاماً وقادة ومجاهدين ومعاهدين (٣) .
(١) انظر: العلاقات الدولية في الشريعة الإسلامية: عباس شومان، ص١٠٣، الدار الثقافية للنشر. (٢) سورة الأنفال، الآية رقم: ٥٨. (٣) انظر: أحكام المعاهدات في الشريعة الإسلامية: محمد طلعت الغنيمي، ص١٥٧، منشأة المعارف، الإسكندرية.
→ prev 33 / 39 next ←