← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
91 · ص7 · ج7
علَّق أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش على النّوادر، فقال: "وقوله: (كأنَّك ذاك الذي في الضُّروع) يريد اللَّبن الفاسد. أخبرنا أبو العباس المبرّد عن الزيادي عن الأصمعي: أنَّ الشَّاة والناقة تبرك على ندى فيخرجُ اللَّبن كقِطَعِ الأوتارِ أحمرَ، فيقالُ لذلك الدَّاءِ: النَّغَرُ، والمَغَرُ. الميم بدلٌ من النُّون؛ لمقاربتها لها في المخرج، يقال: أنْغَرَتْ، وأمْغَرَتْ، وشاةٌ مُنْغِرٌ ومُمْغرٌ. فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِنْغارٌ ومِمْغارٌ، والمصدر: الإنْغارُ، والمِمْغارُ، والاسم: النَّغَرُ، والمَغَرُ، فإذا أصابها هذا الدّاءُ كانت أوَّلُ حلبةٍ للأرض. قال أبو العباس: وهذا المعنى استخرجه الزِّياديّ من قول الأصمعي الذي ذكرت لك، قال: وكان أهل العلم قبل هذا يقولون فيه: الذي في الضُّروع هو اللَّحم المسترخي، وهذا القول ليس بشيء" (١) . ومن تفاسيره أيضاً: قال ذو الرُّمة: كُلٌّ من المنظرِ الأعلى له شَبَهٌ هذا وهذانِ قدُّ الجسْمِ والنُّقَبُ (٢) ذكر الفارسيُّ الأوجه الجائزة في» هذا وهذان «ثم قال: "فلابُدَّ من إضمار مبتدأ يكون قولهُ: "قدُّ الجسيم" خبرَه، ويكون ذلك المبتدأ "هم" لأنَّ الثَّلاثةَ ممن يعقل، فكأنك قلت: هم قدُّ الجسم، ومعنى ذلك فيما حُكي عن الزِّيادي أنَّ جسمَه مثلُ جسمِه." (٣) . الفَصل الثَّاني: آراؤهُ النَّحويَّةُ ١- إعراب الأسماء الستة ذهب الزِّيادي إلى أنَّ الحروف في هذه الأسماء علامات إعراب، نابت عن الحركات (٤) . وهذا أيضاً قول قطرب (٥) ، وأحد قولي هشام بن معاوية (٦) ، وأخذ به الزجاجي (٧) .