← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
5780 · ص420 · ج5
قال الله - تعالى -: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} (١) . وقال - سبحانه -: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} (٢) . وقال - سبحانه -: {وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} (٣) . فبين أنه يرضى الدين الذي أمر به، فلو كان يرضى كل شيء لما كان له خصيصة. وفي الصحيحين عن النبي - (- أنه قال: { ... إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته} (٤) ، وقال - (-: {إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله} (٥) ، ولابد في الغيرة من كراهة ما يغار منه وبغضه. وبهذا التفصيل يتبين الصواب ويزول اللبس في هذه المسألة العظيمة التي هي مفرق طرق بين الناس. بعض ما ينافي الرضا بالقضاء ١ - الاعتراض على قضاء الله الشرعي: والاعتراض قد يكون على قضاء الله الديني الشرعي، وقد يكون على قضاء الله الكوني القدري، وخاصة ما يخالف ما يحب العبد ويهوى. فمن الأول: ما ورد عن المنافقين الذين قالوا في غنائم حنين: {إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله} ، ونحو ذلك. فهذا الاعتراض معصية لله ولرسوله - (- يخاف على صاحبه النفاق وإن لم يكن منافقاً، وهو ينافي الرضا بقضاء الله الشرعي الديني (٦) . وأعظم من ذلك سب النبي - (- وهذا من أعظم الاعتراض على الله وعلى قضائه الشرعي، والتكذيب بالقدر، ومن أظهر الاعتراض على النبي - ((٧) -