← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
5654 · ص410 · ج9
وجاء في لسان العرب (١٧١) نعق الغراب نعيقاً ونعاقاً، والغين في الغراب أحسن، قال الأزهري: نعق الغراب، ونغق بالعين والغين جميعاً، ونَعيقُ الغراب ونُعاقُهُ ونَغيقُه ونُغاقُهُ: مثل نهيق ِ الحمار ونُهاقِهِ، وشحيج ِالبغل وشُحاجه، وصهيل ِوصُهال الخيل، وزَحير وزُحار، قال: والثقات من الأئمة يقولون: كلام العرب نغق الغراب، بالغين المعجمة، ونعق الراعي بالشاء بالعين المهملة، ولا يقال في الغراب: نعق، ويجوز: نعب، قال هذا هو الصحيح. وحكى ابن كيسان: نعق الغراب بعين مهملة، واستعار بعضهم النعيق في الأرانب. ولم أقف على قائل هذا البيت. مَنَّتْكَ نَفْسُكَ ضَلَّةً وَخَسارا (٥٢) فانْعِقْ بِضَأنك يا جَريرُ فإنّما الشاهد: فانعق بضأنك، قال أبو عبيدة: النعيق: الصوت، وأنشد للأخطل. ويروى: منتك نفسك في الخلاء ضلالا. وجاء في لسان العرب: النعيق: دعاء الراعي الشاء، يقال: انعق بضأنك أي: ادعها. ونعق الراعي بالغنم ينعِقُ، بالكسر، نَعْقاً ونُعاقاً ونَعيقاً ونَعْقانا: صاح بها وزجرها يكون ذلك في الضأن والمعز. وفي الحديث: أنه قال لنساء عثمان بن مظعون لما مات: " ابكين وإياكن ونعيق الشيطان " يعني الصياح والنوح، وأضافه إلى الشيطان لأنه الحامل عليه. وفي حديث المدينة: آخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما أي: " يصيحان ". (١٧٢) والبيت للأخطل في ديوانه من قصيدة (١٧٣) ، وروايته فيه: مَنّتْكَ نفسُك في الخلاءِ ضَلالا وجاء في الهامش: يعيره أنه راعي ضأن لا مكان له في المفاخر والأمجاد، وذكر الجاحظ أن بني يربوع كانوا يرمون بإتيان الضأن واستشهد بهذا البيت، انظرفخرالسودان ص ٦١. ولم يك سَمْعُهُ إلا ندايا (٥٣) إذا ما الشَّيْخُ صُمّ ولم يعوج