← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
431 · ص31 · ج11
ب وأما دليلهم الثاني: حديث جابر بن عبد الله: " أن رجلاً.." فيناقش بما نوقش به حديث عبد الله بن بُسر قبل قليل. ج وأما دليلهم الثالث: حديث ابن عمر فيناقش بثلاثة أمور: الأمر الأول: فيه ((أيوب بن نَهيك)) ؛ قال في مجمع الزوائد ((وفيه أيوب بن نَهيك، وهو متروك، ضعفه جماعة، وذكره ابن حِبان (٢٣٨) في الثقات، وقال يخطىء)) . (٢٣٩) الأمر الثاني: أجيب عنه (أي حديث ابن عمر) من وجهين: أحدهما: أنه غريب. (٢٤٠) وقال في شرح فتح القدير: ((رفعه غريب، والمعروف كونه من كلام الزهري)) . (٢٤١) والثاني: لو صح لحمل على ما زاد على ركعتين جمعاً بين الأحاديث. (٢٤٢) الأمر الثالث: كما نوقش من وجهين آخَرْين: أحدهما: إنه مجهول؛ قال في الحاوي: ((وأما الحديث فمجهول)) . (٢٤٣) والثاني: إن صح فإنه مخصوص؛ قال في الحاوي: ((وإن صح كان مخصوصاً)) . (٢٤٤) د وأما دليلهم الرابع: أحاديث الإنصات فنوافق على أن من قال لصاحبه يوم الجمعة والإمام يخطب ((أنصت)) فقد لغا. أما حديثهم حديث أبي هريرة ذلك أنه يفيد بطريق الدلالة منع.. إلخ.. فنوقش: بأن العبارة مقدمة على الدلالة عند المعارضة، وقد ثبتت (٢٤٥) العبارة، وهو ما روي: ((جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب)) ، فقال: " أصليت يا فلان "، قال: ((لا)) قال: " صل ركعتين وتجوّز فيهما "، كما رأيت؛ (٢٤٦) فالعبارة في هذا الحديث مقدمة على الدلالة في حديث أبي هريرة ذلك. وأجيب: أن المعارضة غير لازمة منه لجواز كونه قطع الخطبة حتى فرغ. (٢٤٧) وهو كذلك؛ أخرجه علي بن عمر الدارقطني (٢٤٨) : " قم فاركع ركعتين، وأَمْسَك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته". (٢٤٩) وعنده: ((أسنده عُبيد بن محمد العبدي، (٢٥٠) ووهِم فيه)) . (٢٥١) ثم أخرجه: الدارقطني من رواية وفيه: " ثم انْتَظَرَه حتى صلى) ". (٢٥٢) وهو مرسل. (٢٥٣) وعنده ((أن هذا المرسل هو الصواب)) . (٢٥٤)