← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
3863 · ص276 · ج13
كقول الشاعر: آهِ مِنْ تَيَّاكِ آهَا تَرَكَتْ قَلْبي مُتاها (١٣٥) وغير بعيد عنا من الأمثلة قول محمود درويش: (١٣٦) آهِ ياجُرحي المكابرْ وطني ليس حَقيبةْ وأنا لستُ مسافرُ إنني العاشقُ والأرضُ حبيبةْ وقد استخدم المصدر من هذه الكلمات للدلالة على المعنى نفسه، قال العجاج: وإن تَشَكَّيْتُ أَذَى القَرَوحِ بأَهَّةٍ كأَهَّةِ المَجْرُوحِ (١٣٧) وقد استخدمت الهاء مسبوقة بالهمزة والياء "إيه" بمعنى الاستزادة والاستنطاق، كما في قول ذي الرُّمَّة: وَقَفْنا فَقُلْنا: إيهِ عن أُمَّ سِالمٍ وما بالُ تَكْليمِ الدَّيارِ البَلاقِعِ (١٣٨) وهي مبنية على الكسر، وقد تنون، تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل: إيهِ بكسر الهاء. فإن وصلت نونت فقلت: إيهٍ حدثنا، وإذا قلت: إيها بالنصب فأنت تأمره بالسكوت. وتستخدم كلمة زجر بمعنى حسبك وتنون فيقال إيهاً (١٣٩) . إلاّ أن الخليل يرى أن التي تستخدم للزجر والنهي هي المفتوحة لا المكسورة فتقول: إيهَ حَسْبُكَ يارَجُل (١٤٠) . والتَأْيِيِهُ الصوت. وقد أَيَّهْتُ به تَأْيِيهاً: يكون بالناس والإبل، قال ابن الأثير: أيهت بفلان تأَييهاً إذا دعوته وناديته، كأنك قلت له يا أيها الرجل، قال الشاعر: مُحَرَّجةً حُصَّاً كأَنَّ عُيونَها إذا أَيَّهَ القَنّاصُ بالصَّيْدِ عَضْرَسُ (١٤١) أمَّا وَيْهَ منصوبة فإنها تدل على الإغراء، يقال وَيْهَ فُلانُ اضْرِبْ، ومنهم من ينوّن. قال الشاعر: وَيْهَاً يَزيدُ وَوَيْهَاً أَنْتَ يا زُفَرُ (١٤٢)