← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
3216 · ص230 · ج10
(١) . فالصبر أمر واجب لا بد منه؛ فإن الله تعالى أمر بالصبر ووعد عليه الأجر العظيم، قال تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَاب ((٢) ، وقال سبحانه: (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ ((٣) ، وقال: (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ((٤) ، وقال: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ((٥) . ويقول الرسول (: (من يتصبّر يصبّره الله، وما أعطى أحد عطاءً خيراً ولا أوسع من الصبر) (٦) . ولهذا قال عمر بن الخطاب: ((وجدنا خير عيشنا الصبر)) (٧) . كما يجب أن يكون الصبر عند الصدمة الأولى للمصيبة أو الحادثة، قال (: (إنما الصبر عند الصدقة الأولى) (٨) .
(١) انظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص ٢٨٢. (٢) سورة الزمر، الآية ١٠. (٣) سورة الحج، الآيتان ٣٤، ٣٥. (٤) سورة البقرة، الآية ١٧٧. (٥) سورة محمد، الآية ٣١. (٦) رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب الاستعطاف في المسألة، ح ١٤٦٩، وفي الرقاق، باب الصبر عن محارم الله، ح٦٤٧٠. (٧) رواه البخاري تعليقاً مجزوماً به في كتاب الرقاق، باب الصبر عن محارم الله، وقال ابن حجر: "وقد وصله أحمد في كتاب الزهد بسند صحيح عن مجاهد قال: قال عمر"، انظر فتح الباري ١١/٣٠٣، وكتاب الزهد ص ١١٧. (٨) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب زيارة القبور، ح ١٢٨٣.