← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
207 · ص15 · ج11
المطلب الأول: القول الأول، والقائلين به. إذا دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فإنه يصلي ركعتين. وهو مذهب الشافعية (١) ، والحنابلة (٢) ، وبه قال:عبد الخالق بن عبد الوارث السُّيُوري (٣) من المالكية (٤) . وهو قول: الحسن بن أبي الحسن البصري (٥) ، ومكحول الشامي (٦) ، وسعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري (٧) ، وسفيان بن عُيينة الكوفي (٨) ، وعبد الله بن الزبير الحُميدي (٩) ، وإسحاق بن راهويه (١٠) ، وأبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي (١١) ، وداود بن علي الأصبهاني (١٢) ، ومحمد بن إبراهيم بن المنذر (١٣) ، وآخرون (١٤) . وفِعل: الحسن البصري (١٥) ، وسفيان بن عُيينة (١٦) وكان يأمر به (١٧) . قال محمد بن يحيى بن أبي عمر (١٨) : ((كان سفيان بن عُيينة يصلي ركعتين إذا جاء والإمام يخطب، وكان يأمر به، وكان أبو عبد الرحمن المُقريء (١٩) يراه)) (٢٠) . فهو قول أكثر أهل العلم (٢١) . المطلب الثاني: استدلالهم من السنة والأثر والمعقول. وفيه ثلاثة مقاصد: المقصد الأول: استدلالهم بالسنة. وذلك بأربعة أدلة. الدليل الأول: حديث جابر بن عبد الله السلمي (٢٢) قال: ((جاء رجل (٢٣) والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة فقال: " أصليت يا فلان؟ "، قال: ((لا)) ، قال: " قم فاركع" (٢٤) . هذه الرواية الأولى، وهي أصح شيء في هذا الباب (٢٥) . وفي رواية قال (٢٦) : ((جاء رجل (٢٧) والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة يخطب، فقال له: " أركعتَ ركعتين؟ "، قال: ((لا)) ، فقال: " اركع" (٢٨) . وهذه الرواية الثانية. وفي رواية أنه قال (٢٩) : ((جاء سُلَيْك الغطفاني (٣٠) يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر، فقعد سُليك قبل أن يصلي)) ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أركعت ركعتين؟ "، قال: ((لا)) ، قال: " قم فاركعهُما " (٣١) . وهذه الرواية الثالثة.