141 · ص11 · ج1
ويقال لها سورة داود (١) ، حيث استهل به قصص السورة في أنبياء بني إسرائيل، وبُسطت قصته أكثر من غيرها، وقد أشاد الله فيها بداود بما آتاه من الحكمة وفصل الخطاب، إذ يقول الله فيها: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} (٢) وسيقت فيها قصة داود وسليمان لتسلية الرسول (عن تكذيب قومه وأمره بالصبر في قوله تعالى: {اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ} ، واستطراد الثناء عليهما بجميل الصفات (٣) .
وبعد هذه الجولة يمكننا أن نرصد أبعاد شخصية هذين النبيين الكريمين وعلمهما عليهما السلام من خلال آيات القرآن الكريم.
داود وسليمان عليهما السلام وعلمهما:
هما من ذرية إبراهيم عليه السلام، وقد أشار القرآن إلى ذلك في قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} (٤) والضمير في {ذُرِّيَّتِهِ} جائز أن يعود إلى إبراهيم أو إلى نوح عليهما السلام (٥) .
(١) انظر ابن الجوزي: زاد المسير ٧/٩٦، السخاوي: جمال القراء ١/٣٧، البقاعي: نظر الدرر ١٦/٣٢٢، محمد الطاهر: التحرير والتنوير ٢٣/٢٠١.
(٢) الآية ٢٠، وسيأتي معنى هذه الآية عند الحديث عن علوم داود عليه السلام.
(٣) انظر: محمد الطاهر: التحرير والتنوير ٢٣/٢٠١.
(٤) الأنعام، الآية ٢٠.
(٥) انظر: الزجاج: معاني القرآن ٢/٢٦٩، ابن عطية: المحرر الوجيز ٥/٢٦٩.