← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
1025 · ص74 · ج3
وأما الإضافة بمعنى (من) ، فتسمى إضافة البعض، كقولك: ثوب خزّ، وخاتم فضة (٢٢٣) . ومن هذا النوع الإضافة إلى الفاعل، نحو قولك: الحسن الوجه، والكريم الأب، تريد حسنُُ وجهه، وكريم أبوه. ومنه أيضاً الإضافة إلى المفعول كقولك: الضاربا زيدٍ، والراكبو الفرس، تريد: الضاربانِ زيداً، والراكبون الفرس قال تعالى:} والمُقِيْمِيْ الصَّلاةِ} (٢٢٤) . فرع: لا يضاف الشيء إلى وصفه، فلا يقال: زيدُُ القائم، وعمروُُ الخارجِ، وقد يضاف على قلة (٢٢٥) ، كقوله: مسجدُ الجامعِ، وقال (٢٢٦) تعالى:} ذلِكَ الدِّيْنُ القَيِّم ُ} (٢٢٧) ، وقال تعالى:} عِلْمَ اليَقِيْن ِ} (٢٢٨) . والله أعلم وأما المجزومات فنوعان: الأول: مجزوم بحروف الجزم، وهي خمس: لَمْ، لَمَّا، ولا، في النهي، واللام في الأمر، وإن في الشرط والجزاء. تقول: لم يضرب زيد، بمعنى ما ضرب، وكذلك: لما يضرب، وتقول: لا تفعل، تنهى المخاطب عن ذلك الفعل، وقال تعالى:} لا تَقُمْ فِيْهِ أبَداً} (٢٢٩) ، وقال تعالى:} لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْم ٍ} (٢٣٠) ، وتقول في اللام المكسورة في الأمر للغائب: لينفق فلان، قال تعالى:} لِيُنْفِقْ ذوْ سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} (٢٣١) . ثم لا يخفى أنه إذا تقدم هذه اللام حرف عطف جاز تسكينها (٢٣٢) ، قال تعالى: } وَلْيَتَّق اللهَ رَبَّهُ} (٢٣٣) ، وتقول في الأمر المخاطب بغير اللام: اذهب واضرب لكن الصحيح أن هذا مبني على الوقف وليس بمجزوم (٢٣٤) . وقد جاءت (٢٣٥) اللام في الأمر للمخاطب في قوله تعالى:} فَبِذلِكَ فَلْتَفْرَحُوْا} (٢٣٦) . على قراءة، من قرأها بالتاء الفوقية (٢٣٧) . وأما (إنْ) في الشرط والجزاء، فنحو قوله تعالى:} إنْ تَتَقُوْا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً) (٢٣٨) أصلة (تتقون) ، حذفت النون للشرط، وجزم (يجعل) بالجزاء، وتقول: إن تكرمني أكرمك.