← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف
علي بن عبد العزيز الشبل كتب عامة
A− A+
62 · ص62
((لم يحدث أن فرقت الشريعة بين الكفر العملي والكفر القلبي , ولا أن جاء نص واحد يدل أو يشير أدنى إشارة إلى أن الذين كفروا بسلوكهم غير الذين كفروا بقلوبهم واعتقادهم , بل كل النصوص تدل على أن العصيان لله عملا والكفر به سلوكا واقعا , هو بمفرده سبب العذاب والخلود في النار والحرمان من الجنة)) اهـ. وحسبي أن أشير إلى آثار تلك الفرقة في الناس: ١- اعتزال أفرادها المجتمع المصري لأنه كافر؛ ولأنه راضٍ بالكفر. ٢ - تصفية وقتل كل من خالفهم أو رد عليهم - ومنهم ذهبي مصر - لأن من خالفهم فهو كافر , حيث قامت عليه الحجة فلم يقتنع بها , وتجرى عليه أحكام المرتد. ٣ - عندهم كل من لم يحكم بغير ما أنزل الله يكون كافرا كفرا مخرجا عن الملة جملة , دون التفصيل , كما هي طريقة المحققين من أهل السنة في وجوب التفصيل. ٤ - التكفير بالمعاصي والحكم على صاحبها لخلود بها في نار جهنم. وهذا من أعظم المسوغات لحصول التكفير والتفجير والقتل واستباحة الدماء والأعراض والأموال والسعي في الأرض فسادا , وتخويف الآمنين , وإشاعة الفوضى والخوف بين المجتمعات الآمنة.