← المكتبة ▭▭ صفحتان
متون طالب العلم - الإضافية - 4
عبد المحسن القاسم الجوامع
A− A+
17 · ص21
وَتَحَقَّقْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَاتَلَهُمْ؛ لِيَكُونَ الدُّعَاءُ كُلُّهُ لِلَّهِ، وَالذَّبْحُ كُلُّهُ لِلَّهِ، وَالنَّذْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ، وَالِاسْتِغَاثَةُ كُلُّهَا بِاللَّهِ، وَجَمِيعُ أَنْوَاعِ العِبَادَةِ كُلُّهَا لِلَّهِ. وَعَرَفْتَ أَنَّ إِقْرَارَهُمْ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ لَمْ يُدْخِلْهُمْ فِي الإِسْلَامِ، وَأَنَّ قَصْدَهُمُ المَلَائِكَةَ وَالأَنْبِيَاءَ وَالأَوْلِيَاءَ - يُرِيدُونَ شَفَاعَتَهُمْ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ بِذَلِكَ - هُوَ الَّذِي أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. عَرَفْتَ حِينَئِذٍ التَّوْحِيدَ الَّذِي دَعَتْ إِلَيْهِ الرُّسُلُ، وَأَبَى عَنِ الإِقْرَارِ بِهِ المُشْرِكُونَ.