163 · ص192
الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قَالَ: ائْذَنِي لَهُ؛ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ.
قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ».
وَفِي لَفْظٍ: «اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّكِ؟ فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَلِكَ؟
قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي، قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: صَدَقَ أَفْلَحُ، ائْذَنِي لَهُ».
تَرِبَتْ يَمِينُكِ: أَيِ: افْتَقَرَتْ، وَالعَرَبُ تَدْعُو عَلَى الرَّجُلِ وَلَا تُرِيدُ وُقُوعَ الأَمْرِ بِهِ.
٣٢٨ - وَعَنْهَا رضي الله عنها قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! مَنْ هَذَا؟
قُلْتُ: أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ؟ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ».