← المكتبة ▭▭ 2 pages
القانون في الطب
ابن سينا الطب 428 هـ
A− A+
682 · ص234 · ج1
والإجاص وَأَن يدبروا بغَيْرهَا فَهُوَ أحب فَإِن كل مَا يمْلَأ الدَّم مائية يغلي فِي الْبدن غليان عصارات الْفَوَاكِه فِي خَارج وَإِن كَا رُبمَا نفع فِي الْوَقْت فَإِنَّهُ يهيئه للعفونة. وَكَذَلِكَ كل مَا مَلأ الدَّم خلطاً نيئاً وَإِن كَانَ رُبمَا نفع كالقثاء والقشد وَلذَلِك كَانَ المستكثرون من هَذِه الأغذية معرضين للحميات وَأَن بردت فِي أوَل الْأَمر. وَاعْلَم أَن الْخَلْط المائي رُبمَا عرض لَهُ أَن يصير صديداً وَذَلِكَ إِذا لم يتَحَلَّل وَبَقِي فِي الْعُرُوق وَهَؤُلَاء إفذ استعملوا الرياضات قبل أَن تَجْتَمِع هَذِه المائيات بل كَمَا كَانُوا يتناولون من الْفَوَاكِه يرتاضون لتحلل تِلْكَ المائيات وَقل تضررهم بهَا. وَاعْلَم أَيْضا أَنه إِذا كَانَ فِي الدَّم خام أَو مائي منع من أَن يلتصق بِالْبدنِ فيقل وخليق بِمن يَأْكُل الْفَاكِهَة أَن يمشي بعْدهَا ثمَّ ليَأْكُل عَلَيْهَا ليزلق. والأغذية الَّتِي تولد المائية والخلط الغليظ اللزج والمراري فَإِنَّهَا تجلب الحميات لتعفين المائي مِنْهَا للدم وتسديد اللزج والغليظ مِنْهَا للمجاري والمرارية وتسخين المراري مِنْهَا للبدن وحدة الدَّم الْمُتَوَلد عَنْهَا والبقول المرارية رُبمَا أَكثر نَفعهَا فِي الشتَاء كَمَا أَن التفهة رُبمَا أَكثر نَفعهَا فِي الصَّيف وَمن صَار إِلَى أَن ينَال من الأغذية الرَّديئَة فليقلل من المرات وَلَا يتواتر وليخلط بهَا مَا يضادها فَإِن تأذى بالحلو شرب عَلَيْهِ الحامض من الْخلّ وَالرُّمَّان وسكنجبين الْخلّ والسفرجل وَنَحْوه وتعهد الاستفراغ وَمن تأذى بالحامض تنَاول عَلَيْهِ الْعَسَل وَالشرَاب الْعَتِيق وَذَلِكَ قبل النضج والانهضام وَكَذَلِكَ فليتدارك أَذَى الدسم بالعفص مثل: الشاهبلوط وَحب الآس والخرنوب الشَّامي والنبق والزعرور وبالمر مثل الراسن المر وبالمالح والحريف مثل
→ prev 682 / 2115 next ←